عاجل: الذهب يتجة نحو 4000 $ للاونصة..!

126
الذهب بين موجة الصعود والاحتمالات التصحيحية في أسبوع مفصلي

إعداد: الخبير الاقتصادي محمد قيس عبدالغني

في مستهل أسبوع استثنائي تشخص فيه أنظار الأسواق نحو سلسلة من البيانات الأمريكية المفصلية، تتجه الترقبات إلى تأثيرها المحتمل على تحركات الذهب، في ظل مشهد اقتصادي وجيوسياسي معقد. يمتد هذا الأسبوع من الإثنين 15 سبتمبر وحتى نهاية الأسبوع، وتتخلله تقارير مؤثرة تبدأ من مبيعات التجزئة الأمريكية يوم الثلاثاء، وتبلغ ذروتها يوم الأربعاء مع الإعلان المرتقب عن قرار الفائدة، وتُستكمل يوم الخميس بصدور بيانات مؤشر فيلادلفيا الصناعي وطلبات إعانة البطالة.

الترقب لقرار الفيدرالي الأمريكي

يشكل قرار الفائدة الحدث الأبرز، وسط تساؤلات عدة: هل ستواصل أسعار الذهب صعودها وتقترب من حاجز 4000 دولار للأونصة، أم أن السوق سيتجه نحو تصحيح حاد بفعل مقولة “اشترِ على الشائعة، وبِع على الخبر”؟
تجدر الإشارة إلى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، ألمح خلال ندوة جاكسون هول إلى احتمال خفض الفائدة، وهو ما دفع الأسواق إلى التفاعل مبكرًا، حيث شهدت مؤشرات التضخم تراجعًا، ما زاد من احتمالية الخفض ودفع الذهب إلى تسجيل ارتفاعات قوية.

لكن هذه التحركات قد تكون عرضة للتصحيح، خصوصًا مع اقتراب صدور القرار، حيث من المحتمل أن نشهد موجات جني أرباح تؤدي إلى هبوط مؤقت، يُنظر إليه على أنه حركة صحية تعيد بناء مراكز شرائية جديدة للمستثمرين، لا سيما أن الأسواق سبق أن استوعبت سيناريو الخفض بشكل مبكر.

البُعد الجيوسياسي وتأثيره على أسعار الذهب

من جهة أخرى، لا يمكن إغفال العوامل الجيوسياسية التي تسهم في تعزيز حالة عدم اليقين، خصوصًا في ظل التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط. هذا النوع من الأحداث غالبًا ما يدعم الذهب ويحد من عمق التصحيحات السعرية، حيث يفضّل المستثمرون الاحتفاظ بالمعدن النفيس كملاذ آمن.

الاتجاه الفني: مسار صاعد مع احتمالات تصحيحية

من الناحية الفنية، لا يزال الذهب يتحرك ضمن قناة رئيسية صاعدة. واستمرار التداولات فوق مستوى 3590 دولار للأونصة يُبقي النظرة الإيجابية قائمة، ويجعل من التراجعات الحالية مجرد تصحيحات مؤقتة.
في حال نجحت الأسعار في اختراق مستوى 3660 دولار، فإن ذلك قد يفتح المجال للوصول إلى مستويات 3700، ثم 3740 وربما 3820 دولار. أما في حال فشلت الأسعار في الحفاظ على دعم 3590 دولار، فقد تمتد التصحيحات نحو مستويات 3520 و3440 دولار.

وتبقى المتابعة الحذرة واجبة، خصوصًا يوم الأربعاء، حيث لا يقتصر التأثير على قرار الفائدة فقط، بل يشمل أيضًا تصريحات باول حول مستقبل السياسة النقدية، ما قد يولّد تذبذبات حادة في السوق.


استراتيجية التعامل مع السوق هذا الأسبوع

التحركات المتوقعة هذا الأسبوع تستدعي الحذر، لا سيما من قبل المتداولين أصحاب النفَس القصير والمضاربين، حيث يُفضل انتظار انتهاء البيانات الرئيسية قبل اتخاذ قرارات استثمارية. أما أولئك القادرون على تحمل المخاطر، فبإمكانهم استغلال الفجوات الفنية والبيانات فور صدورها، بشرط الالتزام بإدارة صارمة للمخاطر.


توصيات للمستثمرين ومشتري الذهب الفعلي
للمستثمرين على المدى الطويل: يمكن الشراء من المستويات الحالية، إذ تُعتبر أي تراجعات فرصة لتعزيز المراكز، خاصة لأولئك الذين يخططون للاحتفاظ بالذهب لمدة تتراوح بين 7 إلى 10 سنوات.

للمضاربين على الذهب الفعلي (السبائك والفيزيكال): تُعد التراجعات أعلى 3590 دولار فرصة للشراء، ويُنصح بتجنب البيع ما لم تهبط الأسعار إلى ما دون هذا المستوى.

لمن يعتزم بيع الذهب الذي يمتلكه: لا يُنصح بالبيع إلا في حال وجود حاجة ماسة للسيولة، أما إذا لم تكن هناك ضرورة ملحة، فإن الاحتفاظ بالذهب يظل الخيار الأجدى في ظل الظروف الراهنة.

للمستثمرين على وشك إنهاء دورة استثمارهم: يمكن جني جزء من الأرباح تحسباً للتذبذبات المقبلة، وانتظار فرص شراء جديدة.

الخلاصة
الذهب يواجه أسبوعاً مصيرياً يتداخل فيه القرار النقدي مع التوترات الجيوسياسية، في ظل توقعات بتذبذبات مرتفعة قد تعيد ترتيب المشهد الاستثماري على المدى القصير. وبين احتمالات الصعود القياسي وموجات التصحيح المؤقتة، يبقى الذهب في مركز الاهتمام كأداة تحوط واستثمار فعّالة.

Отказ от ответственности

Информация и публикации не предназначены для предоставления и не являются финансовыми, инвестиционными, торговыми или другими видами советов или рекомендаций, предоставленных или одобренных TradingView. Подробнее читайте в Условиях использования.